أحمد بن أعثم الكوفي
116
الفتوح
حسدا منهم وقالوا أجمعوا * نقتل الآن جميعا للحسين يا لقوم من أناس رذل * جمعوا الجمع لأهل الحرمين ثم ساروا وتواصوا كلهم * باحتياجي لرضاء الملحدين لم يخافوا الله في سفك دمي * لعبيد الله نسل الكافرين وابن سعد قد رماني عنوة * بجنود كوكود الهاطلين لا لشيء كان مني قبل ذا * غير فخري بضياء الفرقدين بعلي الخير من بعد النبي * والنبي القرشي الوالدين خيرة الله من الخلق أبى * بعد جدي فأنا ابن الخيرتين فضة قد خلصت من ذهب * فأنا الفضة وابن الذهبين من له جد كجدي في الورى * أو كشيخي وأنا ابن القمرين فاطم الزهراء أمي وأبي * قاصم الكفر ببدر وحنين وله في يوم أحد وقعة * شفت الغل بفض العسكرين ثم بالأحزاب والفتح معا * كان فيها حتف أهل الثقلين في سبيل الله ماذا صنعت * أمة السوء معا بالفرقدين عترة البر النبي المصطفى * وعلى الورد يوم الجحفلين ] قال : ثم استوى الحسين على فرسه ، وتقدم حتى واجه القوم وقال : يا أهل الكوفة قبحا لكم وترحا ، وبؤسا لكم وتعسا * استصرختمونا والهين فأتيناكم موجبين فشحذتم علينا سيفا كان في أيماننا ، وجئتم علينا نارا نحن أضرمناها على عدوكم وعدونا ، فأصبحتم وقد أثرتم العداوة على الصلح من غير ذنب كان منا إليكم ، وقد أسرعتم إلينا بالعناد ، وتركتم بيعتنا رغبة في الفساد ، ثم نقضتموها سفها وضلة لطواغيت الأمة وبقية الأحزاب ونبذة الكتاب ، ثم أنتم هؤلاء تتخاذلون عنا وتقتلونا ، ألا ! لعنة الله على الظالمين . قال : ثم تقدم الحسين حتى وقف قبالة القوم وسيفه مصلت في يده وأنشأ من نفسه عازما على الموت وهو يقول : أنا ابن علي الخير من آل هاشم * كفاني بهذا مفخر حين أفخر وجدي رسول الله أكرم من مشى * ونحن سراج الله في الخلق يزهر وفاطمة أمي سلالة أحمد * وعمي يدعى ذا ( 1 ) الجناحين جعفر
--> ( 1 ) بالأصل : ذو .